| ||
| موضوعات دينية في العقيدة والدعوة والسياسة والثقافة الإسلامية العامة وعن المرأة وعن الرقية الشرعية , وفي مسائل متفرقة , وفي ... وعن ... انطلاقا من نظرة معتدلة , وبعيدا عن انحلال المنحلين وعن تعصب المتعصبين . |
| ||||
مسائل في رسائل
بسم الله وقفات مع تعدد الزوجات عبد الحميد رميته , الجزائر 7- قلتِ أنتِ من خلال مقالك بأنه لا معنى لتعدد الزوجات , ولا معنى للقول بأن الرجل يمكن أن لا تكفيه جنسيا امرأة واحدة فيتزوج بأخرى . قلتِ " هذا كلام فارغ , لأن المرأة متعلقة جنسيا بالرجل كتعلقه هو بها تماما , وبلا أي فرق يُذكر "!!!. وأنا أقول لك أختي الكريمة بأن الرجل - جنسيا - متعلق بالمرأة أكثر من تعلقها به , وهذا أمر لا خلاف فيه بشكل عام , اللهم إلا نسبة تشكل حوالي 5 % من النساء تعلق الواحدة منهن بالرجل هو أكثر من تعلقه بها ( ويسمى هذا النوع من النساء بالشهوانيات , وهن مرفوضات من طرف أغلبية الرجال ) . وهذه النسبة قليلة في كل زمان ومكان , والتشريع الإسلامي يُـبنى على الغالب والأكثر و ... لا على الأقل أو الشاذ . وهذا أمر لا يستحق أن ننتظر المرأة في المنتدى لتجيبنا عنه لأسباب عدة منها : لا خلاف بين كل علماء الدنيا مسلمهم وكافرهم , المتدينين واللائكيين , على أن رغبة الرجل في المرأة أكثر من رغبة المرأة في الرجل .ويمكن أن نسأل أي رجل في الدنيا أو أية امرأة في الدنيا , وسيؤكد الجميع لنا صحة هذا الذي أقوله لكِ هنا . والاغتصاب في الشرق والغرب والتحرش الجنسي في الشرق وفي الغرب و... هو في 99 % من طرف الرجل ضد المرأة وليس العكس . ولو نسمع رجلا في الدنيا يوصي ابنه " يا بني انتبه لنفسك وأنت في الطريق خوفا من أن تتعدى عليك امرأة أو تتحرش بك أو ... انتبه جيدا يا بني " . لو يقول رجل لابنه هذا , يمكن أن نشك فيه في أنه مجنون أو أنه يمزح , بل إن مجرد المزاح هنا غير مقبول .وكذلك فإن الضعف الجنسي عند الرجال هو أقل بكثير منه عند النساء .والشهوانيات من النساء أي اللواتي رغبتهن في الرجل أكبر من رغبته هو فيهن هن أقل بكثير وبكثير وبكثير من الشهوانيين من الرجال . ومع ذلك يبقى هذا خطأ في التطبيق , وهو خطأ لا يجوز أن يكون لنا عذرا من أجل أن نطعن في مبدأ أو أصل التعدد كما فعلت الأخت ... في عنوانها وكذا في طيات موضوعها ... 10- تعدد الزوجات في الإسلام جائز بشكل عام , ولكن من حيث التفصيل قد يكون أحيانا حراما كأن يتزوج الرجل بثانية وهو لا يعدل في النفقة والكسوة والمبيت بينها وبين الأولى , وقد يكون التعدد واجبا كأن تكون امرأته مريضة مرضا لا تستطيع معه أن تؤدي واجبها الجنسي اتجاه زوجها وكان هو شديد التعلق بحقه الجنسي بحيث أصبح - يخاف مع مرض زوجته – على نفسه من الزنا . وبين الوجوب والحرمة توجد حالات الكراهة والاستحباب والجواز . 11- ليس كل من تزوج بثانية مُصدقٌ في نيته المعلنة من وراء زواجه , ومنه فما أكثر ما يُـعلن الرجل أنه تزوج بثانية لله وأنه معذور شرعا وأنه يعدل بين زوجتيه وأنه ... ولكن كل الدلائل وقرائن الأحوال المحيطة بالرجل تدل على أنه كاذب في دعواه , وأنه ما تزوج إلا للشيطان وأنه ليس معذور أبدا شرعا في زواجه وأنه ظالم كل الظلم لإحدى زوجتيه ( المظلومة غالبا هي الأولى ) . 12- في أغلب الأحوال يكون الحب الأطيب والأكثر بركة والأدوم و ... هو حب الرجل لزوجته الأولى , ومنه قال الشاعر " إنما الحب للحبيب الأول " , وعليه فيجب على الرجل أن يفكر طويلا قبل أن يتزوج بثانية : يفكر , هل نيته لله والدين أم للشيطان والدنيا , وهل زواجه الثاني صحيح وصواب وطيب ومبارك أم أنه زواج خاطئ وخبيث ؟!. 13- من لم يعدل مع زوجته الأولى ولم يحسن إليها ولم يكرمها ولم يؤد واجباته الشرعية اتجاهها لا يجوز له أن يطمع في العدل بينها وبين ثانية , وإلا كان متناقضا مع نفسه ومع المنطق كل التناقض . إن العقل والمنطق يقول بأنك لن تعدل بين زوجتيك إلا إذا كنت قبل ذلك كما يحب الله , مع زوجتك الأولى . وأما إن كنت قبل ذلك ظالما للأولى ثم تطمع أن تعدل بينها وبين ثانية فأنت واهم وأنت تكذب على نفسك أيها الرجل !. 14- غيرة المرأة على زوجها أمر فطري , وكراهية الإنسان للشيء وإن كان مشروعاً لا يضره أبدا ما دام لم يرفض ولم ينكر مشروعيته , ومنه فيمكن للمرأة أن ترفض زواج زوجها بثانية وهي مع ذلك تقر وتعترف وتؤمن بمشروعية تعدد الزوجات في الإسلام , بدون أي تناقض بين هذا وذاك . قال الله تعالى ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم , والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) . قال بن عثيمين رحمه الله تعالى " والمرأة التي عندها غيرة لا تكره أن الله أباح لزوجها أن يتزوج أكثر من واحدة , لكن تكره الزوجة الثانية معها ، وبين الأمرين فرق ظاهر ". 15- تعدد الزوجات يجوز عند بعض الفقهاء ولو بدون إذن الزوجة الأولى , وقال آخرون بأن المرأة إن اشترطت على زوجها في العقد أن لا يتزوج عليها وقبـِلَ هوَ بذلك وجب عليه أن يلتزم بشرطها . وفي القانون الجزائري أخذ المشرعون بالقول الثاني بما فيه من خير ومن شر . 16- هناك زوجات : هن قليلات أم كثيرات ؟ , أنا لا أدري , ولكنني أؤكد على أنهن موجودات . تُـقصر الواحدة منهن في حق زوجها خاصة جنسيا وبدون عذر شرعي مقبول , ولكن لسب دنيوي أو لآخر . تفعل الزوجةُ ذلك ثم تغلق أمامه كل أبواب التفكير في الزواج من ثانية مستغلة حاجته إلى إذنها قبل أن يتزوج بثانية . تُـقصِّر في حقه ثم تمنعه من الزواج بثانية زيادة في إذلاله والتـنكيل به وتعذيبه و ... هي تفعل ذلك لأنها – وبسبب ضعف إيمانها بالله تعالى- تجد لذة كبيرة في تعذيب أولياء الله وعباده . نسأل الله الهداية لنا ولرجال ونساء المسلمين أجمعين , آمين . | ||||
|
| ||||
مسائل في رسائل
بسم الله عن غض البصر عن النظر إلى المرأة عبد الحميد رميته , الجزائر أولا : من الصعب جدا أن يتفرج رجل على عورة امرأة أجنبية ثم يبقى يؤدي واجباته الدينية من صلاة أو صيام كما يحب الله ورسوله , بل من الصعب جدا أن يبقى – مع هذا التفرج الحرام - مؤديا بطريقة مقبولة حتى لواجباته الدنيوية . ثانيا : ما ترك الله فتنة أشد على الرجال من النساء كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم , ومنه فيجب أن يكون كل رجل على حذر ثم على حذر ثم على حذر من فتنة المرأة والنساء , سواء في تعامله مع نفسه أو في تربيته لأولاده أو في دعوته لغيره من الرجال . ثالثا : سألني سائل كريم فقال : هل عندك وصية أخي تقي الشباب من فتنة النساء ومن فتنة النظر الحرام , وخاصة أن الردود المعتادة جاهزة , حيث يُـطلب من الشاب الزواج , والزواج صعب جدا . أجبتُ الأخ الفاضل : تساعد الرجلَ كثيرا على الصبر عن التفرج على الحرام , مادام لم يتزوج بعد , تساعده جملة وسائل منها : 1- غض البصر عن النظر إلى أجنبيات سواء حقيقيات أم مصورات صورا ساكنة أو متحركة . أجبته قائلا : صحيح أن غض البصر صعب , وأنا أذكر أنني كنتُ أقولُ للتلميذات منذ حوالي 27 سنة " أين نذهب نحن الرجال , وأين نمشي ونتحرك نحن الرجال حتى نسلم من فتنتكن ؟!" . ( كما كان حالي في السجن لمرتين : مع أنني لا أرى ولا أسمع بأي شيء له صلة بالمرأة , ومع ذلك كنت أفكر في المرأة بين الحين والآخر , وأفكر في زوجتي خصوصا ) . والرجل كذلك يرغب في المرأة في المساء ولو ماتت أمه في الصباح , وتزداد رغبة الرجل في المرأة إن رآها ولو كانت متنقبة , ولكن تزداد رغبته وتشتعل شهوته أكثر – خاصة إن لم يكن متزوجا - إن رآها كاشفة لعورتها أمامه . نكتة : قالت لي أستاذة من الأستاذات المتحررات والمتفتحات ( التفتح المذموم ) في يوم ما , وهي تكاد تعترض على الله في أحكام الحجاب وغض البصر والاختلاط و ... المتعلقة بالمرأة وبصلتها بالرجل , قالت " ما بال الواحد منكم – أنتم الرجال - تفسد أحواله إن رأى امرأة كاشفة لجزء من جسدها , ما الذي يقلقكم في هذا ؟!" , وأذكر أنني أجبتها بجواب طويل قدمتُ من خلاله الأدلة العقلية والشرعية والواقعية والنفسية على صحة كل ما ورد من أحكام شرعية تحكمُ المرأةَ , وأكدتُ كذلك على أن هذه الأحكام هي في صالح المرأة أولا قبل أن تكون في صالح الرجل ". وأذكر أنني قلتُ لها في النهاية " إن الله خلق الإنسان في أحسن تقويم " و " الله أحسن الخالقين " , و" الله لا يريد بعبده إلا الخير " , والله هو " العليم الخبير " وهو " أحكم الحاكمين " و... ولو بدا لكِ أنتِ غيرُ ذلك يا أستناذة !. وصدق الله تعالى حين يقول " هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه ؟! ". | ||||
|
| ||
مسائل في رسائل 16- لا تزر وازرة وزر أخرى : قال التلميذ لمعلمه " هل تعاقبني على شيء لم أفعله ؟" . قال المعلم " طبعا لا !" . رد التلميذ عندئذ " أنا لم أعمل واجبي , إذن فلا تعاقبني !". تعليق : 1- من القواعد الأساسية في ديننا أن كل شخص يتحمل عند الله مسئولية ما قدمت يداه أو ما قال أو فعل في حياته الدنيا " لا تزر وازرة وزر أخرى " , " كل نفس بما كسبت رهينة " , " وأن ليس للإنسان إلا ما سعى" . 2- لا تناقض أبدا بين القاعدة السابقة ومقتضى الحديث المعروف والصحيح " إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولدٍ صالح يدعو له " , وذلك لأن الإنسان المعني هو السبب فيها . والصدقة الجارية هي الخير المستمر مثل أن يوقف الرجل بستانه على الفقراء , فإن الفقراء ما داموا ينتفعون بهذا العطاء أو ينتفعون بثمرة هذا البستان فإنه يكتب له وهو أجر حاصل بعد موته , لكن هو السبب في إيجاده . والثاني العلم الذي ينتفع به بأن يُـعلم الناس ويدلهم على الخير وعلى فعل المعروف , فإذا علم الناس وانتفعوا بعلمه بعد موته فإن له أجرهم لأن الدال على الخير كفاعل الخير . والثالث الولد الصالح الذي يدعو له بعد موته , لأن الولد من كسب الإنسان , لأن غير الصالح لا يهتم إلا بنفسه فلا يهتم بأبيه أو أمه , ومنه مهم جدا أن يربي الإنسان أولاده تربية صالحة حتى ينفعوه في حياته وبعد مماته . 3- من المضحكات المبكيات في عقيدة النصارى المزورة والكاذبة والخاطئة أن سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام فدى نفسه فصُلب تكفيرا عن خطايا بني آدم المؤمنين به وبأنه هو المخلص . ومنه فافعل ما شئت يا إنسان : اسرق واكذب وازن واقتل وتحايل على الناس واخدعهم وكل أموالهم بالباطل وتمتع في حياتك بالحلال والحرام و..., ولا تخف من عقاب الله تعالى لأن سيدنا عيسى مات مصلوبا من أجل التكفير عن ذنوبك وعن ذنوب سائر البشر . المهم هو فقط أن تؤمن بأن سيدنا عيسى هو المخلص , ثم بعد ذلك كن في حياتك كلها ولو شيطانا رجيما , فلا تخف لأن مصيرك سيكون إلى الجنة يوم القيامة . 4- من المعروف في ديننا أنه " من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها , وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء , ومن سن في الإسلام سنةً سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ". ومنه فما أحوج كل واحد منا أن يحرص على أن يدعو الناس إلى فعل الخير وأن يسن لهم السنن الحسنة , ولكن بعد أن يتأكد من أن ما يفعله أو يقوله سنة حسنة بالفعل , وليس بدعة شرعية سيئة ومذمومة . 5- الإنسان يُـؤجر على الفعل وعلى الترك في نفس الوقت : يؤجر لأنه صلى مثلا , كما يؤجر لأنه ترك الكلام البذيء الفاحش فلم يقله ولأنه ابتعد عن السرقة والزنا وشرب الخمر و ... والإنسان يأثم ويُـعاقَـب كذلك على الفعل وعلى الترك في نفس الوقت : يأثم ويعاقبه الله لأنه زنا مثلا وشرب الدخان وقتل بغير حق وشهد شهادة الزور , كما يأثم لأنه ترك الصلاة والصيام والزكاة والحج وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( وهو قادر عليه ) , وهكذا ... 6- مما يتصل بعقاب الله وأجره , أنبه إلى أن الأولى بنا كمؤمنين أن نهتم برضا الله وسخطه أكثر مما نهتم بكلام الناس . والمرأة عموما وفي الكثير من الأحيان ( خاصة في مناسبات الأفراح ) تخاف من كلام الناس أكثر من خوفها من سخط الله . 7- يجب أن نعلم جميعا – ذكورا وإناثا - بأن حبل الكذب قصير وبأن كذب الناس علينا ستظهر حقيقته ولو بعد حين , ومنه فلا يجوز أن نقلق لذلك الكذب أو نبتئس أو ... وقفة بسيطة : من خلالها أريد لي ولغيري أن نهتم بنظر الله إلينا أولا قبل مراعاة رأي الناس فينا : أذكر بالمناسبة أن امرأة ( عمرها حوالي 25 سنة ) جاءتني - منذ حوالي 20 سنة- لتطلب رقية . وبسبب أن بيتي كان مشغولا فإنني جلستُ معها أمام بيتي ( أعطيتها كرسيا وجلستُ أنا على كرسي ) قلت لها " لمن ؟". قالت " لرجل وعدني بالزواج ثم تراجع " . قلتُ لها " وما وظيفتي أنا هنا , وما دخل الرقية في هذا الأمر ؟". قالت " أريدك أن تعمل له شيئا ليرجع إلي ويتزوجني " . قلتُ لها " إذن أنت تطلبينني من أجل سحر أعمله له ليحبك ويتزوجك . إن هذا حرام ومنكر . أنا – يا هذه - أرقي الناس ليتخلصوا من السحر ولا أصنع لهم سحرا ". سمعتُ منها وفهمت منها أنها كانت تعيش مع هذا الرجل ( وهو ضابط في الجيش ) لحوالي 6 أشهر , من الصباح إلى المساء في بيته ( وتقول لأهلها في نهاية كل يوم بأنها ظلت اليوم كله تبحث عن عمل , وأنها ما زالت لم تجد شغلا بعدُ ) , وأنه كان يعاشرها من الصباح إلى المساء وكأنها زوجته , وما قدم لها فقط إلا وعدا كاذبا بالزواج . كان يعاشرها ل 6 أشهر على أنها زوجته وهي ليست حتى خطيبته . وفي نهاية سماعي لها قدمت لها النصائح المناسبة . ولكن قبل أن تنصرف المرأة علمتُ بأن المرأة ساقطة وأنها تريد أن تبقى ساقطة , بدليل أنني رأيتها بطرف عيني وهي تفتح أقفال فستانها من فوق الصدر ومدت يدها إلى الداخل لتبدأ في حك صدرها بطريقة مفضوحة ولا يمكن أن تكون بريئة , أي بطريقة تريد من خلالها إثارتي وإيقاعي في شباك زينتها وفتنتها . أخذتُ في الحين الكرسي الذي جلستُ عليه ونظرتُ إلى بعيد عنها , وقلتُ لها غاضبا " تفضلي !". قالت " والله يا أستاذ , ما قصدتُ ما فهمتَ أنتَ , إنني ما قصدتُ إلا خيرا . اسمحلي يا أستاذ , لن أكررها مرة أخرى ". قلت لها " تفضلي " , قالت " يا شيخ ..." , فقاطعتها " والله إن لم تغادري العمارة خلال دقيقة أو دقيقتين , فإنني سأفضحك أمام كل الجيران ". طأطأت رأسها واحمر وجهها ونزلت من العمارة مسرعة وهي تقول " سامحني سامحني ..." , قلتُ لها " اغربي عن وجهي ... وإن شئتِ أن تنادي الجيران وتزعمي بأنني أردتُ الاعتداء عليك , فإنني أخبرك مسبقا بأنه لن يصدقك واحدٌ من الجيران , وحتى إن صدقوك اليوم فإن الحقيقة ستظهر ولو بعد حين , لأن حبل الكذب قصير جدا بإذن الله ". ومما سبق أنا أنصح : ا- من واجهته امرأة زنى بها مرة من أجل أن يبقى يزني بها باستمرار وإلا فضحته , فالواجب عليه أن لا يستجيب لها وأن لا يزني بها مرة أخرى , لأن الزنا مرة واحدة أفضل له بكثير من الزنا عشرات أو مئات المرات . وكذلك فإن خوفه من الله واكتفاءه بالزنا لمرة واحدة يمكن أن يكون سببا في ستر الله عليه في الدنيا قبل الآخرة . ب- من قالت له امرأة " إما أن تزني بي وإلا فضحتكَ " كما يحدث في بعض الأحيان , فلا يجوز له أن يزني لأن الله يدافع عن الذين آمنوا , ولأن تعففه عن فعل الحرام يمكن أن يكون سببا في ستر الله عليه بإذن الله . والله أعلى وأعلم , وهو وحده العاصم من كل شر والموفق لكل خير . 17- فيم يجب أن يكون تنافسنا ؟ : رأى المعلم تلميذين يتشاجران , فقال للأول " كف عن الشجار ... ويجب أن تتعلم أن تعطي كما تأخـذ " , فأجاب الثاني " هذا بالضبط ما حدث يا أستاذ . زميلي أخذ مني مسطرتي فأعطيته لكمة قوية " . تعليق : 1-" أنا أقوى منك جسديا , أنا أغلبك , أنا أستطيع أن أضربك , ... " , كلمات إذا قيلت من طرف مسلم لمسلم , هي حكاية من حكايات الأولاد الصغار , ولا يلق أن يقولها كبير لكبير , كما لا يليق أن يقولها شخص لآخر إلا على سبيل المزاح , ولا يليق أبدا لكبير أن يقولها ثم يعتز بما قال . 2-إن الكبار يجب عليهم أن يعتزوا بأشياء أخرى , بدون تكبر ولا إعجاب بنفس . يجب على المسلم الكبير أن يعتز بالأدب والخلق والصدق والأمانة والتقوى , وبقوة الإرادة والعزيمة , وبكظم الغيظ والعفو عن الناس , وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله , و ... وبأن يضحي بوقته وجهده وماله من أجل الغير , لا باللكمات يعطيها للغير بحق أو بباطل . 3-شعار الكبار هو " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " لا أقواكم , وشعارهم هو كذلك " إن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم وأجسامكم وإنما ينظر إلى قلوبكم و أعمالكم ". 4-اليد التي تعطي وتعين وتساعد الغيرَ هي خيرٌ وأحب إلى الله من التي تأخذ , والذي ينفقُ هو خيرٌ من الذي ينفَقُ عليه . 5-إن أردتَ – أخي المسلم - حب الله ثم حب الناس لك فازهد ما استطعتَ فيما في أيدي الناس , ووالله إن الذي يطلبَ محبة الناس بعد محبة الله وهو متكالبٌ على ما في أيدي الناس , والله إنه يطلبُ المستحيلَ ويطلب السرابَ ويطلبُ الزرعَ في الهواء أو في الماء . 6-إن الذي يراك تنفق أفضل منه وتؤثر الغيرَ على نفسك أكثر منه , هو يحتقر نفسه بينه وبين نفسه حتى ولو لم يظهر لك ذلك , بل حتى ولو أظهر سخرية واستهزاء بك . إن الكثير من الناس يسخرون منك ويستهزئون بك وهم يرونك متعلقا بالله وباليوم الآخر أكثر منهم , إنهم يفعلون ذلك لا لأنهم يرون بأنهم أفضل منك بل يفعلون ذلك كما يفعل الثعلب عندما لا يقدر على الوصول إلى عنقود عنب في أعلى الشجرة , يقول عنه بأنه " حامض" !!!. إنه يستهزئ بك غيرة وحسدا وكعملية انتقام منك لأنه يراك سيدا لشهواتك وأما هو فيعلم من نفسه أنه عبد لها . 7-القوة العضوية من أجل إقامة حدود الله ومن أجل محاربة أعداء الله , محمودة بإذن الله تعالى . وأما القوة العضوية لغير ذلك فلا يليق أن نعتز بها ونتباهى بها على حساب الدين والأدب والخلق و ... مهما كنت قويا فالكثير من الحيوانات أقوى منك , ومنه فتنافس فيما يتنافس فيه الـعـقال , لا فيما تتفوق عليك فيه الحيوانات . 8- من لم يبذل الغالي والرخيص من أجل إظهار الدين والأدب والخلق والاجتهاد في الدارسة والتفوق في العمل وحسن معاملة الغير و... فإنه سيظهر قوته العضلية وجمال جسده ومالَهُ وسيتباهى أمام الغير بلباسه وجمال شعره وحلاوة ضحكاته وروعة صوته و... وأما الذي يهتم بالجوهر والحقيقة وبما ينفع دنيا وآخرة فإنه لا يجد الوقت الكافي للإهتمام بالمظهر وبالشكل وبسفاسف الأمور وتوافهها . وكذلك المرأة التي لا تجد أدبا وخلقا وحياء وحجابا و...تظهره للغير فإنها ستُـظهر حتما جسدها للناس , أي ستهتم بالتبرج وباللباس الضيق والشفاف والقصير والمفتوح وبالضحكات والحركات الملفتة لانتباه الرجال و ... وأما المرأة التي تخاف الله وتؤمن بالله واليوم الآخر وتهتم بالجوهر والحقيقة وبما ينفع ويفيد فإنها لا تهتم إلا بعظائم الأمور والأهم منها . 9- كم هو مضحك منظر التلميذ ( عمره حوالي 13 سنة , يدرس في السنة الأولى متوسط ) الذي وجدته أمه في الحمام يحلق شعرات قليلة جدا وقصيرة جدا من شاربه من أجل أن يسرع من وتيرة نمو الشعر ليثبت لزملائه وبسرعة بأنه أصبح رجلا مع أنه صغير من حيث السن , كم هو مضحك منظر هذا الشاب لأنه – وكما تحكي لي عنه أمه – عوض أن يهتم بالدراسة وبالأدب والخلق وحسن المعاملة و... ( لأن هذا هو المطلوب منه ) ترك كل ذلك وراح يحاول ولو بالقوة أن ينبت الشعر فبل الوقت في رأسه ( مع أن ذلك ليس مطلوبا منه , لأن الشعر سينبت مع الوقت وبطريقة عفوية ) . إن هذا التلميذ اختلط عليه الأمر فظن ( كسلا وتهاونا فقط ) أن المطلوب منه هو الشكل - وهو الشعر في الوجه - ونسي أن المطلوب منه أشياء أخرى , كما نسي أو تناسى أن الذكورة شيء والرجولة شيء آخر . 10- ولا ننسى في النهاية أن من أنفق في سبيل الله فإن الله سيعوض له حتما دنيا قبل الآخرة . وصدق رسول الله فيما ورد عنه في الحديث القدسي " عبدي , أَنفقْ أُنفقْ عليكَ " . والله أعلم بالصواب . 18- أنت يا سيدي الذي خفتَ ! : كان أمام وكيل النيابة قضية , وكان أحد شهودها طفل , فقلقَ الوكيلُ خوفا من أن يرتبكَ الطفلُ , فانفرد به وقال له " لا تخف ولا تضطرب . تكلم بهدوء . لن يحدث شيء بإذن الله , ..." , ثم سأل الوكيلُ الطفلَ " هل أنت خائفٌ ؟!" , فقال الطفل " لا يا سيدي , بل أنت الخائف "!!! . تعليق : 1-خير الأمور أوسطها , ومنه فالخوف الزائد سيء والاطمئنان الزائد سيئ كذلك . وحتى في العلاقة مع الله - لا مع العبد - , فإن الخوف الزائد إلى درجة اليأس من رحمة الله لا يجوز وهو كفر بالله الرحمان الرحيم , والاطمئنان الزائد إلى درجة الأمن من مكر الله حرام كذلك وكأنه كفر بالله شديد العقاب . 2- الخوف الزائد يُـولِّـد أحيانا خوفا زائدا , كما أن التعصبَ يولد في الكثير من الأحيان تعصبا مضادا . ومنه فإننا أحيانا نثير القلقَ عند الشخص من كثرة ما نبالـغُ في العمل من أجل إبعاده عن مثيرات القلق , ثم نقول له " لا تقلق " . وكذلك فإننا نثير الخوف عند الطفل من كثرة ما نتحدث معه عن مثيرات الخوف , ثم نقول له " لا تخف " . 3- كل شيء زاد عن حده يمكن جدا أن ينقلب إلى ضده , ومنه فإن الخوف الزائد قد يسيء أحيانا إساءات بالغة للأسف الشديد . 4- أحيانا يمكن للمرأة أن تكون سببا في إصابة ولدها بالخوف والخلعة والوسواس والقلق و ... لسنوات وسنوات , بسبب أن الأم رأت ولدَها مجروحا بجرح بسيط , ولكنها عندما رأتْ جرحَ ابنها ( البسيط الذي يُـعالَـج بسهولة ويرتاح منه الولد خلال ساعات أو أيام ) وبضع قطرات دم على وجهه , وعوض أن تواجه الحادثَ البسيطَ ببساطة وتعالجَ الأمر بحكمة , صرختْ وولولت ولطمت الخدود وشقت الجيوب ودعت بدعوى الجاهلية و ... أمام ابنها , وتصايحت بمثل " لقد قتلوا ابني , والله سننتقم ممن ضربه , يا ويلي ويا ويل ابني , أين سيارة الإسعاف , أين أبوه , ...!!!؟ ". وبسبب هذه الخوف الزائد عند الأم يمكن أن يمرض الابن لسنوات طويلة ويصبح لا يطيق رؤية اللون الأحمر ( لون الدم ) ولا رؤية شاة تذبح , كما لا يقبل أبدا أن يأكل ولو قطعة لحم صغيرة ولا دجاجا ولا سمكا ولا ...كل ذلك وأكثر من ذلك بسبب خوف زائد ومبالغ فيه صدر عن الأم في يوم من أيام طفلة الطفل . 5- ومع كل ذلك ومع ما سبق أن قلـتُـه , يمكن أن أضيفَ بأنه يستحب للشخص أحيانا أن يعالج شيئا بضده : ا- يمكن لمن كان مدمنا على شرب الدخان - إن أراد التخلص من شرب الدخان – أن ينتقل إلى الضد تماما , حتى يتمكن تماما من التخلص مما أدمن عليه , وذلك بأن يمزق السجائر الأخيرة ولا يدخل إلى أي محل تجاري يباع فيه الدخان ويقطع صلته تماما بمخالطة أو مصاحبة أي شخص يتناول الدخان , و... وهكذا ... ب- يمكن لمن يخاف على نفسه من شيء أن يقطع تماما كل الطرق والسبل التي يمكن أن تقربه ( لا أن توصله ) إلى ما يخافه على نفسه . ومن هنا أذكر الآن أنني وقبل 33 سنة ( أي عندما كنتُ طالبا في الجامعة ) , كان البعضُ من زملائي يسيرون – بنية حسنة أو سيئة - أحيانا على طريق تمر أمام بيوت الدعارة ( في مدينة ...) حيث تعرضُ عشراتُ النساء أجسادَهن ( شبه العارية ) على كل غادي أو رائح من الرجال . أنا الآن أذكر أنني كنتُ دوما أرفض ثم أرفض أن أمر حيث يمرون حتى لا تقع عيني على ما لا يجوز النظر إليه . وكانت نفسي تحدثني أحيانا " يا عبد الحميد أنظر اليوم ولا تنظر غدا " , ولكنني كنتُ أرفض النظرَ اليوم وغدا وبعد غد , كما كانت نفسي تحدثني أحيانا أخرى " يا عبد الحميد سر على هذا الطريق , ولا تنظر , حتى تثبت لنفسك أنك قوي الإيمان ! " , ولكنني كنتُ أرفض هذا المنطق لأن عدم تعريض النفس للبلاء أولى , ولأن النجاح في الامتحان وعدم نظري إلى ما حرم الله غير مضمون , ولأن النفس أمارة بالسوء , ولأن رسول الله ما ترك بعده فتنة أشد على الرجال من النساء . 6- فرق بين الخوف من الله الذي هو تقوى وورع وإيمان مطلوب منا تنميته وتزكيته , كمن لا يشرب من كأس شُربت به خمر حتى يُـغسل الكأسُ أكثر من مرة بالصابون , أو لا يشرب من مشروب شك في أنه يحتوي على كحول , أو لا يأكل من لحم رأى أنها لحيوان لم يذبح على الطريقة الإسلامية أو ... وبين الخوف من الله الذي هو وسواس أو مرض يحتاج إلى طبيب يعالجُهُ , كمن يعيش في قرية سُـرقت فيها بقرةٌ , وبسبب من ذلك امتنع هذا الشخصُ عن شراء لحم البقر أو أكله خوفا من أن يكون اللحم المأكول أو الذي يشتريه من السوق هو للبقرة المسروقة في يوم من الأيام !!!. والله أعلم بالصواب . 19- عن التيه : سأل التلميذُ صديقَـهُ " لماذا رسبتَ في الامتحانِ رغم أنني كنتُ أراك تقرأُ وتطالعُ كثيرا ؟! ". أجاب الصديقُ " لقد اكتشفتُ متأخرا بأنني كنتُ أقرأُ وأطالعُ في كتاب أخي الصغير وليس في كتابي أنا "!!!. تعليق : 1- من التيه ما هو مقبول ولا شيء فيه , ومنه ما هو مرفوض وإذا ما وقع فهو ظاهرة مرضية . 2- الإنسان ضعيفٌ وعاجز وقاصر . هكذا خلقه الله , وقد يكون من الحِكم من وراء ذلك : أن يبقى الإنسانُ متواضعا لله ولا ينفخُ فيه الشيطان في يوم من الأيام ويدعي أنه " إله " والعياذ بالله تعالى . ومن مظاهر ضعف الإنسان أنه يتيه في بعض الأحيان تيها طبيعيا بدون أن يُلام كثيرا . وبدون أن أكون طبيبا نفسانيا وبدون الرجوع إلى أطباء نفسانيين يمكن أن أقولَ – انطلاقا من التجربة - بأن التيه من أي منا طبيعيٌّ ( ولا يدل أبدا على مرض ) بشروط منها : ا- أن يقع التيهُ في فترات متباعدة , ولا يقع في كل يوم مثلا . ب- أن لا يصل التيهُ إلى درجة يصبحُ معها صاحبهُ لا يفرق بين الأرض والسماء , ولا بين الرجل والمرأة , ولا بين أن يكون أبا أو إبنا , ولا يفرق – والعياذ بالله – بين زوجة وبنت , ولا … إذا توفر الشرطان فإن التيه يصبح عاديا وطبيعيا بإذن الله . قد يُضحكنا في بعض الأحيان , نعم ! , ولكن يبقى صاحبُه غير ملوم . ومن أمثلة ذلك : أن الواحد منا يبحثُ عن ساعته وهي في يده , ويطلب العشاءَ وهو قد تعشى , وتكسر المرأةُ البيضة وترمي البيض في سلة القاذورات ( بالمطبخ ) وتضع قشرَ البيض في الزيت المغلي بـ " المقلى" , ويتصل الشخصُ عن طريق الهاتف بشخص آخر مع أن الآخر هو في الحقيقة هاتف آخر موجودٌ في جيب نفس الشخص المُـتَّـصِل , وقد يأخذُ الرجلُ من بيته القاذورات في كيس ليرميه أمام الدار في مكان معين ومخصص ولكنه ينسى ويتيه فلا ينتبه إلا وهو داخل بالكيس إلى المسجد أو إلى مقر عمله أو ... وهكذا … |